البهوتي
113
كشاف القناع
فصل وإن عتقت الأمة كلها وزوجها حر فلا خيار لها ( أو ) عتقت كلها و ( بعضه ) حر ( فلا خيار لها ) . لقول ابن عمر وابن عباس ، ولأنها كافأت زوجها في الكمال ، فلم يثبت لها خيار كما لو أسلمت الكتابية تحت مسلم . وأما خبر الأسود عن عائشة : أن النبي ( ص ) خير بريرة وكان زوجها حرا ، رواه النسائي . فقد روى عنها القاسم بن محمد وعروة : أن زوج بريرة كان عبدا أسود لبني المغيرة يقال له مغيث رواه البخاري ، وغيره . وهما أخص بها من الأسود لأنهما ابن أخيها وابن أختها قال أحمد : هذا ابن عباس وعائشة قالا في زوج بربرية : إنه عبد رواية علماء المدينة وعملهم . وإذا روى أهل المدينة حديثا وعملوا به فهو أصح شئ ، وإنما يصح أنه حر عن الأسود وحده . ( وإن كان ) زوج الأمة التي عتقت كلها ( عبدا فلها فسخ النكاح بنفسها بلا حاكم ) . لأنه فسخ مجمع عليه غير مجتهد فيه فلم يفتقر إلى حكم حاكم كالرد بالعيب في البيع ، بخلاف خيار العيب في النكاح . ( فإذا قالت : اخترت نفسي أو ) قالت : ( فسخت النكاح انفسخ ) ، وكذا لو قالت اخترت فراقه . ( ولو قالت : طلقت نفسي . ونوت المفارقة كان ) ذلك ( كناية عن الفسخ ) لأنه يؤدي معنى الفسخ ، فصلح كونه كناية عنه كالكناية بالفسخ عن الطلاق ، ولا يكون فسخها لنكاحها طلاقا . لقوله ( ص ) : الطلاق لمن أخذ بالساق ولأنها فرقة من قبل الزوجة . وكانت فسخا كما لو اختلف دينهما . ( وهو ) أي